تحالف دولي لمحاربة الإرهاب والاستبداد والعنصرية مطلب مشروع / حزب تحرير آشور

تحالف دولي لمحاربة الإرهاب والاستبداد والعنصرية مطلب مشروع

تمر منطقة الشرق الأوسط في هذه الأيام بظروف استثنائية في غاية التعقيد حيث تتصارع القوى الإقليمية والدولية على النفوذ سعياً منها للحفاظ على مصالحها الحيوية وخصوصاً الاقتصادية التي تأتي في أولويات اهتماماتها ، في حين تعاني شعوب المنطقة من الويلات وتتعرض للكوارث نتيجة الحرب الدائرة في العديد من الدول وخاصة سوريا والعراق.

تعرض شعبنا الآشوري الأصيل وما زال لاضطهاد ممنهج وعبر تاريخه الحافل بالمجازر وخصوصاً في القرن الماضي إبان حكم الإمبراطورية العثمانية وفي ظل حكومات قومية شوفينية ديكتاتورية مستبدة منذ عقود طويلة مارست القمع والإضطهاد والتخويف والتخوين والتهجيرالقسري ضد أبناء الأمة الآشورية.حيث هجر مئات الآلاف من أبناء شعبنا من الجزيرة السورية ومن عموم سوريا ومن العراق بشكل عام وخاصة من آشور شمال العراق.أن الممارسات العنصرية والأجراءات اللاشرعية التي تتخذ من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المتحالف مع سلطة الاستبداد بحق شعبنا في الجزيرة السورية بمصادرة الممتلكات والاستيلاء على الأرض وفرض تعليم اللغة الكردية قسرا لأبناء شعبنا واللجوء إلى أساليب التخويف, كل هذه الوسائل التي تم اللجوء إليها تهدف إلى القضاء على من تبقى من أبناء شعبنا اأصحاب الأرض الحقيقيين من الجزيرة السورية وأقتلاع جذوره كليا وةأحداث التغيير الديمغرافي وتحقيق المشروع القومي العنصري لهذا الحزب على جزء من أرض الوطن.وكل هذا يحدث بدعم من القوى العالمية الكبرى التي تغض النظر وبشكل فعلي عن الحقوق القومي المشروعة للشعب الآشوري في وطنه كمكون أصيل له كل الحق وحسب المواثيق والمعاهدات الدولية.
تعرض شعبنا لسلسلة من الاعتداءات الجديدة وخصوصاً بعد سيطرة ما يسمى ” بتنظيم الدولة الإسلامية ” على محافظة نينوى العاصمة التاريخية لشعبنا بتآمر وتخاذل من السلطات المركزية أي الحكومة العراقية وقوات ما يسمى بالبشمركة الكردية لتدمر مدينة نمرود فيما بعد, و التي تمثل إرثا ثقافيا عالميا وليس آشورياً فقط وتهجير حوالي مائة وخمسون آلفا من أبناء شعبنا من أرضه التاريخية.وكذلك سيطرت التنظيم الإرهابي داعش على القرى الآشورية في ريف الحسكة فيما قوات النظام الدكتاتوري الموجودة على بعد عدة كيلومترات لم تحرك ساكن…! رافق ذلك اختطاف المئات من أبناء شعبنا بما فيهم نساء وأطفال وكبار السن وبين فترة وأخرى يعدم التنظيم الإرهابي أبناء شعبنا وكان أخرها إعدام ثلاثة آشوريين فيما المصيرنفسه ينتظره العشرات الباقون إذا لم يتم تحريرهم من الأسر.
التهميش المستمر لشعبنا وحرمانه من حقوقه القومية على مدى عقود طويلة من قبل الحكومات الديكتاتورية في العراق وسوريا المشبعة بروح التعصب القومي العروبي المرتكز على شرائع الدين عرض شعبنا وما زال يعرضه ليكون مستهدفاً من قوى التطرف الديني والتعصب القومي الشوفيني من محيطه وجيرانه ليزعزع استقراروعيشه بسلام على أرض الأباء والأجداد.والإرهاب الذي يتعرض له شعبنا من قبل التنظيمات الإرهابية الإسلامية يندرج في نفس السياق وهو رفض الأخر الذي يختلف عنهم ثقافيا ولغويا ودينيا.وها هو”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ” السوري و إعلانه ما يسمى ” بالإدارة الذاتية الكردية ” اللاشرعية في الجزيرة السورية, وأخيراً اصداره قانون حماية أموال المهاجرين والغائبين ” وفرض سياسة واقع الأمروالمضايقات الكثيرة لأرغام أبناء شعبنا في الخارج ببيع ممتلكاتهم بأسعارزهيدة وأيضا من أجل أفراغ المنطقة من أبناء شعبنا,وكل هذا يحدث في ظل نظام الاستبداد الذي ينسق مع هذا الحزب الذي يعمل على إنهاء الوجوي القومي للشعب الآشوري في الجزيرة السورية.
أن الوضع المأساوي للشعب السوري يزداد تفاقما بعد التدخل العسكري الروسي إلى جانب النظام السوري ,وهذا التدخل وضع عراقيل حقيقية أمام إيجاد الحلول بالطرق الدبلوماسية والسياسية ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية.كنا نتمنى من دولة عظمى كروسيا الاتحادية أن تمارس نفوذها لدى رأس نظام الاستبداد والقبول بمبادىء جنيف الست التي قدمتها روسيا وأمريكا لإنهاء الحرب على الشعب السوري والقبول بالمرحلة الأنتقالية للسلطة ليد الشعب السوري بكل مكوناتهم.في أطار الشرعية الوطنية والدولية ودستور يصون حقوق الجميع بدون تمييز عنصري ديني أو قومي , ومن أجل القضاء على التطرف والإرهاب وبناء الدولة العصري الحديثة التي تحقق الحرية والكرامة و العدالة والمساواة بين كافة المواطنين في إطار الوطن الموحد.
أن كل ما يحصل للآشوريين في العراق ينسحب على الآشوريين الموجودين في سوريا ، فالمجتمع الدولي لم يتخذ خطوات جدية من شأنها أستصال التطرف في المنطقة وفي ظل غياب تحالف دولي حقيقي وتحت المظلة الدولية لمكافحة الإرهاب وسد كافة منافذه ومعاقبة الدول الراعيه و المؤيدة والشخصيات الممولة له ، مما يدفع بمنطقتنا يوماً بعد يوم أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الإقليمية والقوى العالمية فيحترق الأخضر و اليابس ويكون أول الضحايا المسيحيين بشكل عام وشعبنا الآشوري الأصيل و إخوتنا الأرمن واليزيديين في سوريا والعراق بشكل خاص والذين يشكلّون الحلقة الأضعف في المعادلة السياسية وذلك بغياب الدعم الإقليمي والدولي لهم ، فمن الضروري أن يلتقي ممثلي هذه الشعوب لخلق لوبي عالمي ينشط على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية للدفاع عن حقوق هذه حقوقهم
المجد والخلود لشهداء الحرية
المجد والخلود لشهداء أمتنا الآشورية
حزب تحرير آشور
25.10/ 6765 آشورية
2015.10.25تشرين الأول

Comments are closed.