.بمناسبة أعتراف البرلمان الهولندي بمجازرالإبادة الأرمنية والآشورية واليونانيية في الأمبراطورية العثمانية

بمناسبة أعتراف البرلمان الهولندي بمجازرالإبادة الأرمنية والآشورية واليونانيية في الأمبراطورية العثمانية .
لاهاي حمتهم وأنقرة أقصتهم …!؟ بقلم الدكتور : أبراهيم أافرام
لنكرر الشهداء أحياء ، الشهداء لا يموتون … لن ننسى مجازر سيفو 1915 !
نشر المقال التالي على العديد من المواقع في April 2010 04.27
التميز بين البشر بسبب الدين أو الأصل الآثني إهانة لكرامة الإنسان ، وعقبه تحول دون قيام علاقات ودية وسلمية ليس فقط بين الدول وحتى بين الشعوب ، فالتميز يعتبر من العوامل التي تعكر صفو السلام والأمن وهذا ما تعانيه وحتى هذه اللحظة الدولة التركية مع دول الجوار مثل أرمينا و اليونان فيما يعاني شعبنا من هذا التميز وعلى أرضه التاريخية.
فالإٌبادات الجماعية وعمليات التطهير العرقي للشعب الآشوري تعتبر صفحة سوداء يندى لها جبين العالم بشكل عام وخصوصاً في الدول التي تعرض فيها للتطهير العرقي ، ولدي القناعة التامة لن تنجح الدولة التركية في التعويل على قدراتها الخارقة ولا التعويل على القوى الدولية ذات المصالح المشتركة معها كحلف الناتو ولا التعويل على المتساهلين من أبناء شعبنا الذين يختلقون الجج والمبررات الواهية لمهادنة تركيا وعدم الضغط أكثر عليها في هذه المرحلة بخصوص مجازر الإبادة لشعبنا سيحمي تركيا في المحصلة النهائية من الاعتراف بها ولن تنجح في إقصاء شعبنا من المعادلة السياسية.
من المفروض أن يتمثل دور القيادة السياسية لأي شعب كان و حين يجيز لنفسه الدور الريادي والتمثيل الأوحد والمتمرس يتوجب عليها وحين تخاطب أحداً في هذا العالم ، من المفروض أن يتسم خطابها لمصلحة ذلك الشعب ، وتعمل جاهدة باتجاه إنقاذ ماضي وحاضر ومستقبل الشعب الذي تمثله .
أن كافة العناوين التي تم ويتم استخدامها ليومنا ، ويطلقون منها مبادراتهم وتبريراتهم اللاحقة للعمل القومي ، ومن منطلق الأبوية والأحقية والأقدمية في النضال والإلمام بالهم القومي من كافة جوانبه متعالين ومستهترين بغيرهم ، تلك العناوين التي لا تتماشى التطورات المستمرة دولياً وإقليمياً وقومياً حيث لم يتم استخدامها فقط ضد بعضهم البعض ، بل تعدى ذلك كل ما هو مبادر و كل ما هو جديد مما لدرجة لن نقول عنه الفشل ( لا سمح الله ) وإنما ما أقل ما يقال عنه الركود السياسي لكل ما هو جديد على الساحة القومية.
يفترض من القيادة السياسية أن تقاتل من أجل ثوابت على المستويين الوطني والقومي ، تلك الثواب التي تنادي بها أو تأسست من أجلها، من المفترض أن تعكس مصداقيتها لثوابتها ، لا أن تبرر بمشاريع وتختلق حجج للاعتراف بالقدرات الخارقة للقوى الأخرى ومن ثم التنازل الغاء تلك الثوابت .
لقد أثبتت التجارب المريرة السابقة وبما لا يقبل الشك أن كل خطاب لأية جهة كانت وتتعلق بأمور مصيرية لا تقترن بالاستمرارية و العمل الميداني السلمي لن يكون لذلك الخطاب تأثير يذكر في زعزعة ضمائر الجهة التي تخاطبها وحينها سيكون لهم حلال ما اقترفته أيديهم من جرائم بحق شعبنا وحينها سيكون حرام علينا التصدي لهم وإلى متى ..!؟
وهنا أود الاقتباس مما جاء في افتتاحية مجلة فورقونو السنة الرابعة العدد 21 لعام 2001 المكرس بالكامل للإضراب عن الطعام أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بالمملكة الهولندية : يرجى الإطلاع (( ونحن كمناضلين في حزب تحرير آشور نعلن رفضنا ومقاومتنا لكافة أنواع الاستغلال ، والمظالم التي يتعرض لها شعبنا ، إذ نعلن في 24 نيسان تظاهرنا واحتجاجنا في مدينة سدني الأسترالية ، وكذلك إضرابنا عن الطعام في 23 /25 نيسان أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بالمملكة الهولندية وفاءاً لشهدائنا واستنكاراً لمذابح الإبادة 24 نيسان من عام 1915 التي اقترفتها الحكومة التركية يداً بيد مع القوى والعشائر الكردية التي ذهب ضحيتها أمة بكاملها ووطن بكامله أن أعادة العمل الميداني المبرمج في المسيرة الحاضرة وليس العكس أو التنكر له أو ألغائه ، تكون من نتائجه أحداث هزات عنيفة ، من خلال القيام وباستمرار في التحضير والتخطيط لسلسلة من النشاطات لتقلق الناكرين عن مجازر الإبادة ولفت ا نتباه الرأي العام الدولي مما سيعد الأمل من جديد في نفوس أبناء شعبنا وترسخ قناعتهم بوجود عمل حقيقي لتوحيد القلوب والطاقات والآمال والطموحات ، وهنا أعود لأقتبس المقطع التالي من المصدر الأنف الذكر ))
اليوم الثالث من الإضراب :
الجاهزية التامة والروح المعنوية العالية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي وحتى الآن تم توزيع آلاف المناشير وبلغات عدة، إلا أن ما فاجانا هي الإجراءات الأمنية المتشددة من قبل البوليس الهولندي ، حيث أجتمع ممثل من البوليس مع المسؤول عن لجنة تنظيم الإضراب و لجنة متابعة المجازر الرفيق سمعان بولي حيث تم أعلامه بضرورة توخي الحذر وبان البوليس أتخذ جميع الإجراءات لمنع الأتراك الذين تجمعوا منذ الصباح الباكر للأعداد للهجوم على المضربين عن الطعام ولإفشال مهمة الإضراب وأخبرنا البوليس بأن الأتراك ربما علموا بذلك بعد أن قامت أجهزة الأعلام الهولندية بالكتابة ونقل خبر الإضراب عن الطعام وخاصة المحلية منها ، لم يؤثر ذلك الخبر علينا سلباً بل بالعكس جعلنا نحس لما نقوم به من أهمية كبيرة وكم هو مزعج للحكومة التركية التي بدأت تحاول بتحريض رعاياها من المتطرفين الأتراك بما فيهم جماعة الذئاب الرمادية والتي هي لاهاي ونوتردام القريبة منها وتعتبران من معاقلها الأوربية الرئيسية,، أن ذلك ألهب وزاد من حماسنا وباتت الأغاني والأناشيد والهتافات القومية تدوي في ساحة محكمة العدل الدولية من قبل المضربين في عرس فلكلوري آشوري قومي لن ننسى شهدائنا ، لن ننسى مجازر سيفو…1915 .
أما الأخ (( كريم يوسف من الحزب الآشوري الديمقراطي يقول عن ما يشعر به من تضامن وتأييد : الشكر كل الشكر لحزب تحرير آشور على هذه الأفكار الثمينة وهذه الآراء النيرة والفعاليات ونحن معكم روحاً وجسداً لا ننسى أن حزب تحرير آشور والحزب الآشوري الديمقراطي تربطهما وثيقة عمل مشترك لذا فقط شارك الحزب الآشوري الديمقراطي عملياً أيضاً بهذا الإضراب(( مع حزب تحرير آشور ويمكن الإطلاع في قسم اللغة الانكليزية على البيان الصحفي للأعلام بهذا الخصوص : حيث تم حينها نقل أهم وقائع الإضراب وبشكل حي على موقع لجنة متابعة مجازر إبادة الآشوريين ( سيفو) العالمية
Assyrian International Seyfo Committee . AISC www:freeassyria.com
واستقبال رسائل التأييد على بريدها الالكتروني E.mail:seyfo@freeassyria .om
يفترض في الدولة التي تريد إرساء مفاهيم الوطنية والتعايش السلمي والانصهار الوطني والحرية لرعاياها ، فمن واجبها أعطاء كل ذي حق حقه ، لأبناء الوطن الواحد ، بماضيه وحاضره ومستقبله وأود مرة أخرى لاستشهد بما قاله السيد هرمان كالبير من الحزب اليساري الهولندي ومنذ حوالي التسع سنوات ومن أمام خيمة المضربين عن الطعام من أعضاء لجنة متابعة مجازر إبادة الآشوريين ( سيفو) العالمية وأمام محكمة العدل الدولية في لاهاي 2001 /23 / 25
نيسان من حيث قال : (( أحس بما تحسون به وأحترمه جداً وأحترمكم أكثر وأعرف بأنه ليس بالشئ السهل أن تجوعون ثلاثة أيام متواصلة من أجل هدفكم ، وأنا أطلب منكم الاستمرار في عملكم ونضالكم من أجل قضيتكم العادلة وأتمنى لكم التوفيق وقال : العالم مثل كرة القدم فعندما تكون أمامك تضربها وعندما تكون مع غيرك تحاول أن تأخذها ، ودائماً حاولوا أن تأخذوها ، وإن لن يقبلكم العالم اليوم فسوف يقبلكم غداً حاولوا دائماً أخذ الكرة والله يوفقكم((
إ ذا كانت الخطوات الميدانية العملية السلمية تحتاج إلى شروط نفسية وسياسية وفكرية في تلك المرحلة فاليوم و بعد الانجاز التي تحقق في البرلمان السويدي فأن الشروط شبه جاهزة للانتقال للمرحلة الثانية وبالطرق السياسية والدبلوماسية وبما يتناسب والمرحلة الحالية ، وبعد حوالي التسع سنوات من الموضوع الذي نحن بصد ده ، نقلت وسائل الأعلام التركية وعلى لسان مستشار وزارة الخارجية التركية في 24 /03/2010 بما معناه ، من الخطوات القادمة للحكومة التركية حول إدعاءات الأرمن عن أحداث 1915 قد نلجأ إلى المحاكم الدولية بهذا الخصوص ، المناورات السياسية والإعتراف الضمني والمبطن ، وجميع المحاولات التي تبذلها الدولة التركية بهدف إقصاء شعبنا والتنكر لشهدائه لن تجدي وكلها تصب في الوقت الضائع .
الوفاء لدماء شهدائنا يولي علينا جميعاً العمل يد بيد لطرق الأبواب التي باستطاعتنا الوصول إليها من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية وبرلمانات دول العالم والاتحاد الأوربي ومرة أخرى محكمة العدل الدول ومحكمة جرائم الإبادة الجماعية … والدعوة مازالت وستبقى قائمة لأنقره …!!، وهذه المرة مع مؤسساتنا القومية والروحية التي وقفت موقف المتفرج أو التي لم تبدي المرونة الكافية تجاه ذلك الإضراب في حينه فكان ذلك وفاءاً لكل شهداء شعبنا دون تميز أينما كانوا، وفي الختام وبقناعتي لا يحق لأي كان المساومة أو التفريط بدماء الشهداء ، أنهم شهدائنا جميعاً .
لنكرر الشهداء أحياء ، الشهداء لا يموتون … لن ننسى مجازر سيفو 1915 !
http://www.furkono.com/modules/upload/gfa/furkono_front.jpg

Comments are closed.