نداء من لجنة متابعة مجازرإبادة الآشوريين (سيفو)العالمية /18 /04/ 2009 ميلادية

مذابح الإبادة العرقية الجماعية للشعب الآشوري
ܣܝܥܬܐ  ܐܬܩܪܝܬܐ ܬ ܒܝܠܝܬܐ ܕܣܝܦܐ
 Assyrian International Seyfo Committee .AISC

    نداء من لجنة متابعة مجازرإبادة الآشوريين (سيفو)العالمية

إننا نطالب الدولة التركية بأعتبارها الوريث الشرعي للحكم العثماني الذي أتخذ قرار الإباده  الاعتراف بمذابح التطهير العرقي الجماعي التي ارتكبتها السلطات العثمانية بين أعوام 1914-1918 .وكذلك التنظيمات السياسية الكردية بالاعتذار والاعتراف بما ارتكبه آبائهم وأجدادهم من مجازر إباده جماعية ضد شعبنا .

في الرابع والعشرين من نيسان من كل عام يتذ كر أبناء الأمة الآشورية بكل أطيافها المذهبية من أبناء الكنيسة
السريانية الأرثوذكسية والكلدانية والكنيسة المشرقية شهدائهم الذين سقطوا أثناء الحرب الكونية الأولى بين أعوام 1914-1918 على يد العثمانيين الأتراك وحلفائهم من العشائر الرجعية الكردية .إن ضحايا مجازر الإبادة العرقية الجماعية خلال تلك الفترة تجاوز أكثر من نصف مليون شهيد. نفذ العثمانيون الأتراك الكثير من مجازر الإبادة العرقية الجماعية ضد أبناء أمتنا عبر عهود طويلة إبان السيطرة العثمانية على بلاد مابين النهرين أمتدادا من آورمي وبحيرة وان وهكاري وطور عابدين وآمد (ديار بكر) حتى أنطاكية ،
ولكن مذابح 1915 كانت الأكثر أجراما بحق شعبنا بسبب العدد الهائل من الشهداء والمشردين وتدمير البنية التحتية والقضاء على كل سبل العيش وتفشي الأمراض  والمجاعة وتحطيم البنية الأجتماعية .
تلك  المجازر تم التخطيط لها منذ سنوات قبل إندلاع الحرب العالمية الأولى من قبل حزب الاتحاد والترقي العثماني. وكان لإنطلاق العمليات الحربية قد منح الفرصة المناسبة بإتخاذ قرار تنفيذ المخطط المرسوم مسبقا بإنهاء الوجود القومي والديني لكافة القوميات غير الإسلامية كالآشوريين والأرمن واليونان ضمن الأمبراطورية العثمانية.ما حدث خلال سنوات الحرب من مذابح كان عن قصد وإصرار مسبق تم التخطيط والتنفيذ لها بدقة بهدف إنهاء الكيان القومي الآشوري على أرضه التاريخية .ولم تكن تلك  المذابح محض الصدفة أرتكبها بعض الأفراد الخارجين عن القانون أو بعض المنظمات النصف الرسمية العسكرية  بل كانت السلطة السياسية الحاكمة وأجهزتها العسكرية والأمنية والفيالق الحميدية والمتعاونين معهم من العشائر الرجعية الكردية هي التي أشرفت ونفذة عمليات الإباده بحق شعبنا .
إن إرتكاب مجازر الإباده العرقية الجماعية في أوضاع الحرب والسلم تعتبر جريمة بحق الإنسانية وتتعارض مع المعاهدات والوثائق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة منذ عام 1948 وكل الوثائق اللاحقة بهذا الخصوص . وحسب المواثيق الدولية وإنطلاقا من تعريف جريمة الإباده العرقية الجماعية فإن ما نفذ من قتل بربري جماعي يعد جريمة بحق الإنسانية يعاقب عليها بحسب القانون الدولي كل من أرتكب هذه المجازر سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو سلطات حاكمة أودول .هذه المجازر تم تنفيذها على  أرضية التمييز العنصري القومي والديني ضد المسيحيين عامة وضد الشعب الآشوري من أجل القضاء على هويته وإنتماءه القومي المميز لإنهاء كيانه من على أرضه التاريخية في بلاد ما بين النهرين .

إن مأساة مجازر التطهير العرقي الجماعي التي إرتكبت ضد شعبنا ترك أثرا نفسيا مدمرا على كيان شعبنا . وما زالت أثار الصدمة تنعكس حتى يومنا هذا في حياتنا اليومية , وسببا رئيسيا في تشرد شعبنا في بقاع مختلفة من العالم بعد المجزرة الرهيبة تقوقع من تبقى من أبناء شعبنا على نفسة يعيش حالة الخوف والألم الشديد وخاصة بعد مجزرة سيميلي عام 1933 . وأستمرت هذه الحالة إلى منتصف العقد الأخير من القرن الماضي بعد أن تم كسر حاجز الخوف والحديث علنا وبشكل واضح عمن أرتكب المذبحة , وتم تنظيم الفعاليات المختلفة في كل آماكن تواجد أبناء شعبنا مثل الأضراب عن الطعام وتقديم مذكرات  الى  الكثير من الحكومات ومحكمة العدل الدولية في لاهاي (هولندا)والقيام بمسيرات والمشاركة في الندوات والمحاضرات التي تقام بهذه المناسبة. ومنذ تأسيس حزب تحرير آشور 1995 كان وما  زال أحدى أهدافه العمل على نيل الإعتراف بالمذابح ومن أجل ذلك شكل لجنة متابعة مجازر إبادة الآشوريين(سيفو) العالمية للقيام بفعليات على الساحة الداخلية لشعبنا وعلى الساحة  السياسية والدبلوماسية العالمية ومنذ عام 1996  تم إرسال أعضاء  للقاء بممثلي بعض الدول ومنها أرمينيا وقبرص واليونان وأمريكا وإتحاد الدول الأوربية وأستراليا وبرلمانات بعض الدول الأوربية وتم تسليم الكثير من الملفات والوثائق المتوفرة عن مجازر الإبادة إلى الهيئات الدولية المختصة بحقوق الإنسان ومجازر الإبادة  التابعة للأمم المتحدة وكذلك الى العديد من الدول في العالم .
لقد وضع حزب تحرير آشور نصب عينه وأيضا كهدف أساسي لا بد منه لتحقيق طموحات شعبنا للتخلص من عقدة الخوف المزروعة في نفسه بسبب المجازر العديدة  التي تعرض لها خلال تاريخه الطويل .ولذلك وقف الحزب في طليعة من نادى وطبق مبدء كسر حاجز الخوف وإخراج قضية مذابح شعبنا من بين الأربعة الجدران وخارج بعض الكتابات القليلة جدا والمليئة بالغموض.أعلنا  وعملنا وما  زلنا بكل جرأة ووضوح لنيل الاعتراف   عن مذابح أعوام سيفو ممن أرتكب تلك  المجازرلأن ذلك هو بمثابة  أمانة وأخلاص لدم الشهداء لأن الموقف القومي الصادق يدعونا أن نذكر الحقائق التاريخية بدون تحريفها إرضاءا لهذا الطرف أوذاك. وكذلك من أجل إيقاف عمليات التطهير العرقي والاضطهاد المستمر القائم على شعبنا في بلاد ما بين النهرين وخاصة في العراق وما يحدث من ممارسة الضغط والتخويف والاضطهاد على من تبقى من أبناء شعبنا في تركيا الحالية بخصوص محاولات السيطره على ممتلكات  دير مار كبرئيل ودفع من تبقى الى الهجرة القسرية .
إننا نطالب الدولة التركية بأعتبارها الوريث الشرعي للحكم العثماني الذي أتخذ قرار الإباده  الاعتراف بمذابح التطهير العرقي الجماعي التي ارتكبتها السلطات العثمانية بين أعوام 1914-1918 .وكذلك التنظيمات السياسية الكردية بالاعتذار والاعتراف بما ارتكبه آبائهم وأجدادهم من مجازر إباده جماعية ضد شعبنا في نفس الحقبة التاريخية بدافع الروح  الهمجية الأجرامية والقتل للأستيلاء على المال والممتلكات وسبي النساء .لأنه كان بمقدورهم بإلا يرتكبوا هذه المذابح كما فعلت بعض العشائرالكردية الأخرى والأفراد الذين قدموا الحماية لبعض من أبناء الشعب المسيحي الآشوري بمختلف مذاهبه.وليس صحيحا كما يدعي البعض بأنهم كانوا مجبرين على تنفيذ آوامر السلطات العثمانية وبكل أسف كان هؤلاء هم الأداة المباشرة التي نفذة الغالبية الساحقة من المجازر ضد شعبنا .
ومن أجل تحقيق هدف الاعتراف بالمجازر كنا قدمنا مقترحات هامة وأجرينا لقاءات ومنذ سنوات طويلة وكما ظهر في العديد من المواقع الألكترونية وفي مجلة حويودو- وفورقونو بتأسيس معهد سيفو أو مركز المذابح أو أي تسمية آخرى يضم كل التنظيمات السياسية والمؤسسات الدينية والثقافية لأبناء شعبنا ممن يرغبون العمل من أجل نيل الاعتراف بمذابح شعبنا .إن الوصول إلى الهدف المنشود يحتاج إلى إمكانات عديدة ومتنوعة مادية,البحث العلمي وجمع  الوثائق, وبمشاركة  كتاب ،صحفيين ، سياسيين ،  دبلوماسيين،لغويين,تقنيين في الكومبيوتر,إعلام , وإصدار مجلة بأسم سيفو,وأمور أخرى.وهذه الأمكانات لا يمكن توفيرها إلا بالعمل الجماعي  والإرادة الجادة والقرار السياسي الجرىء بعيدا عن الروح الأنانية الذاتية وتسخير كل الطاقات من أجل الهدف الرئيسي .
في هذه الذكرى الأليمة نحن جميعا مدعون للعمل سويا من أجل نيل الاعتراف بمذابح شعبنا  بغض النظر عن موقعنا السياسي أو إنتماءنا لهذا المذهب أو ذاك أو لأي تسمية كانت. لأن قتلة آبائنا وأجدادنا لم يمييزوا بين هذا وذاك عندما قتلوا الجميع بدون إستثناء.وما يحصل في العراق إلا دليل مأساوي آخر عما يتم من عمليلت تطهير عرقي بحق شعبنا بدون تمييز.فمتى نأخذ العبرة ونوحد جهودنا من أجل الحصول على حقوقنا القومية المشروعة بأقامة إقليم آشورعلى جزء من تراب وطننا التاريخي لإنهاء معاناتنا.
وفي الختام نتوجه إالى كافة أبناء شعبنا أطفالا ونساء وشبابا ورجالاومؤسسات وتنظيمات سياسية وثقافية ودينة,  بأن يعملوا في كافة أماكن تواجدهم إلى تحويل هذا اليوم إلى يوم غضب عام إحتجاجا على المذابح والتحدث حول هذا الموضوع في المدارس والجامعات والمعاهد وآماكن العمل وفي جميع نواحي الحياة  وتعريف الناس بما إرتكب بحقنا من مجازر وتنظيم الفعليات بشكل يجذب أهتمام الرأي العام العالمي والشعوب التي نعيش معها إلى معاناتنا وكذلك وسائل الأعلام .إن تضامن شعوب العالم مع قضيتنا هام جدا وهو عامل ضغط على الحكومات الصامته بخزي وعار وعدم الاعتراف بالمذابح التي إرتكبت بحقنا.وهذه احدى وسائلنا لكي ندفع الدول الأوربية وامريكا بأن تلتزم وتنفذ المعاهدات والمواثيق الدولية التي صاغتها بنفسها حول مجازر الإباده العرقية الجماعية والاعتراف بالمذابح التي ارتكبت بحقنا في الأمبراطورية العثمانية.

18 /04/ 2009 ميلادية
18 / 01/ 6759 آشورية

Comments are closed.