بيان من حزب تحرير آشور/الأول من نيسان رأس السنة الآشورية

بيان من حزب تحرير آشور

الاول من نيسان رأس السنة الأشورية – آكيتو 6765

يعتبرعيد رأس السنة البابلية الآشورية في الأول من نسيان من أقدم الأعياد التي مارسها الإنسان في الاحتفاء بالطبيعة.أحتفل به أبناء الأمة الآشورية منذ القدم ويعتبر عيدأ وطنياً وقومياً لشعبنا.كانت الاحتفالات بهذه المناسبة تستمر لمدة أثنى عشر يوما تبدأ في الحادي والعشرين من آذار,ويعتبر من أبرز الأعياد القومية كإرث حضاري وثقافي عريق يمتد لآلاف السنين حيث توارثته الأجيال حتى أيامنا هذه.

الشعب الآشوري يستقبل في هذه الأيام الأول من نيسان والذي يعرف بعيد أكيتو واليوم يصادف 6765 آشورية. وهذا العيد له دلالات فلسفية وجودية في حياة البشرية والذي يعبر عن قصة الخلق والتكوين.فاليوم وكما في الماضي الغابر يبحث عن سبل تجدد الحياة وأنتصار إرادة الخير والعطاء والتجدد والنورفي مختلف الأصعدة الحياتية. يستقبل شعبنا العيد في هذا , و يقف في صف واحد مع أبناء الوطن في بلدان الشرق الأوسط. ورغم الظروف المأساوية التي يمر بها شعبنا يكافح من أجل التغيير السياسي السلمي وبناء مجتمعات يسودها العدل والمساواة والديمقراطية,وتحقيق أماني شعبنا الأصيل على أرضه التاريخة, وإنهاء المعانات والاضطهاد والقتل والإبادة التي يتعرض وبناء مجتمعات تحقق الحرية والكرامة لكافة أبناءها بدون تمييز.

نستقبل الأول من نيسان حيث يتعرض أبناء أمتنا إلى كل أنواع المظالم التي تهدف إلى إنهاء وجوده القومي على أرضه التاريخية بتخاذل وسياسيات عنصرية من الحكومات المسيطرة على مقاليد السلطة في أوطاننا.وكذلك قوى دينية محلية ودولية متطرفة وقومية شوفينية وافدة لأرضنا, وتشاركنا العيش لتفرض واقعا أليما بمختلف الأفعال الإرهابية.وذلك باستخدامها كل الوسائل الهمجية من القتل والخطف والترهيب والتهجير وإرتكاب المجازر والانتقام من كل ما يمت للإنسانية والحضارة الإنسانية بصلة.فنينوى محتلة ويعبث بحضارتها أعداء اٌلإنسانية والتقدم والرقي المعماري.والقوى الظلامية ترتكب أفظع الجرائم بحق الإنسانية جمعاء.حيث يخطفون الأطفال والنساء والعجز ويحرقون الكنائس والقرى بكاملها. وهذا ما حدث في شمال العراق على أرض آشورالمحتل وعلى ضفاف الخابور ليس فقط من أجل تكريس التغيير الديمغرافي, بل لإنهاء الوجود القومي لأبناء الأمة الآشورية على أرض آشور في شمال العراق والجزيرة السورية,التي تفرض عليها مشارع قومية عنصرية بقوة سلاح ميليشيات تهدف ضرب المشروع الوطني السوري ووحدة ترابه.

يا أبناء شعبنا عوضاً عن المهرجانات والكرنفالات الاحتفالية بهذه المناسبة ندعوا للاستمرار بالمسيرات والتظاهرات الشعبية الاحتجاجية في عواصم الدول الغربية. وأمام مكاتب ومقرات الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولة المعنية بحقوق الإنسان والشعوب المضطهدة.علينا إيصال رسائل إلى المجتمع الدولي,وخصوصاً منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والدولى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.من أجل اتخاذ قرارات ملزمة وحاسمة بفرض منطقة حظر جوي وفرض منطقة آمنة في الجزيرة السورية وإقامة إقليم آشورفي شمال العراق,وتحت الحماية الدولية, للحد ووقف كل الأعمال الإجرامية ومجازر الإبادة العرقية التي تستهدف القضاء على وجودنا على أرضنا.إننا نعبر عن سخطنا بسبب التخاذل الدولي وعدم الجدية تجاه قضية شعبنا.كما نحث ونطالب بشدة أصحاب القرارات العالمية المؤثرة على التحرك الفوري واتخاذ إجراءات فعلية لإنقاذ أبناء الأمة الآشورية في العراق وسورية وبشكل عام كافة المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط.

إننا نحيي روح الصمود لدى شعبنا وعلى أرضه التاريخية ونحن على أبواب أحياء الذكرى المئوية لمجازر الإبادة العرقية الجماعية التي تعرضنا لها 1915. وما زال شعبنا يتعرض إلى حملات بربرية شرسة ومن قوى وأطراف عديدة تستهدف إنهاء كياننا القومي. واليوم نحن بحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لتكثيف الجهود والعمل المشترك من أجل الحفاظ على كياننا القومي وتحقيق مطالبنا القومية المشروعة.أن تمسكنا بأهدافنا القومية والألتزام بتحقيقها في اطار ثوابتنا الوطنية التي تحقق لنا الحرية والمساواة والحقوق القومية كاملة بدون تمييز.أن الصمود وتوفير كل السبل من أجل البقاء على أرض الوطن هي الضمانة الوحيدة لاستمراروجودنا ككيان له خصائصه التاريخية والحضارية والثقافية واللغوية في أوطاننا الأصلية وعلى أرض آشور.وقد عمل حزب تحرير آشورفي بناء علاقات وإجراء إتصالات مع ممثلي مختلف المنظمات والهيئات الدولية وممثلي الدول الكبرى والصديقة من أجل دعم القضية الآشورية والقضية الوطنية لتحقيق بناء مجتمعات تأمن كافة مكوناته بالعيش المشترك وبقيم مبادىء حقوق الإنسان والمواثيق الدولية والمساواة والعدالة,وترسيخ أسس قيام نظام سياسي ديمقراطي علماني قائم على المؤسسات المدنية, وتضمن حقوق متساوية للجميع بدون تمييز على أسس عرقية أو قومية أو سياسية.ولذا نحن مستمرون في بناء علاقاتنا مع القوى الوطنية التي تعترف بحقوقنا القومية والوطنية على قدم المساواة مع كل الأطراف.كما سنواصل جهودنا على الساحة الدولية لبناء أفضل العلاقات مع القوى المحبة للحرية والسلام والعدل والمساواة.ولذا نطالب الجميع بممارسة تأثيرهم في مختلف المجالات العسكرية والسياسة والدبلوماسية من أجل إنهاء معانات شعبنا في سوريا والعراق والعمل من أجل تحرير الآسرى والمخطوفين والمسجونين من أبناء شعبنا.

عاشت الأمة الآشورية المجيدة

عاش الأول من نيسان عيداً وطنياً وقومياً آشورياً

31-12- 6764 آشورية

31 -03- 2015 ميلادية

Furkono.coms foto.

Comments are closed.